ابن كثير

612

السيرة النبوية

وأمرك أن تسميه إبراهيم ، فبارك الله لك فيه وجعله قرة عين لك في الدنيا والآخرة . وروى الحافظ أبو بكر البزار عن محمد بن مسكين ، عن عثمان بن صالح ، عن ابن لهيعة ، عن عقيل ويزيد بن أبي حبيب ، عن الزهري ، عن أنس قال : لما ولد للنبي صلى الله عليه وسلم ابنه إبراهيم وقع في نفسه منه شئ فأتاه جبريل فقال : السلام عليك يا أبا إبراهيم . وقال أسباط عن السدى ، وهو إسماعيل بن عبد الرحمن ، قال : سألت أنس بن مالك قلت : كم بلغ إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم من العمر ؟ قال : وقد كان ملا مهده ، ولو بقي لكان نبيا ، ولكن لم يكن ليبقى لان نبيكم صلى الله عليه وسلم آخر الأنبياء . وقد قال الإمام أحمد : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، حدثنا سفيان ، عن السدى ، عن أنس بن مالك ، قال : لو عاش إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم لكان صديقا نبيا . وقال أبو عبد الله بن منده : حدثنا محمد بن سعد ، ومحمد بن إبراهيم ، حدثنا محمد ابن عثمان العبسي ، حدثنا منجاب ، حدثنا أبو عامر الأسدي ، حدثنا سفيان ، عن السدى عن أنس ، قال : توفى إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن ستة عشر شهرا فقال رسول الله : " ادفنوه في البقيع فإن له مرضعا يتم رضاعه في الجنة " . وقال أبو يعلى : حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، عن أيوب ، عن عمرو بن سعيد ، عن أنس ، قال : ما رأيت أحدا أرحم بالعيال من رسول الله ، كان إبراهيم مسترضعا في عوالي المدينة ، وكان ينطلق ونحن معه فيدخل إلى البيت وإنه ليدجن ( 1 ) ، وكان ظئره فينا فيأخذه فيقبله ثم يرجع . قال عمرو : فلما توفى إبراهيم قال رسول الله : " إن إبراهيم ابني ، وإنه

--> ( 1 ) وفى ا : يدخن .